الإمام أحمد المرتضى
108
طبقات المعتزلة
التوبيخ له « 1 » بإحضار العامّة معه ، فقال « 2 » : انهم من أهل القرآن والسنن ، فقال : وما « 3 » الذي يفعل بالحركة والسكون ؟ فأقبل أبو القاسم عليه بالتعنيف العظيم « 4 » وقال : كانّك « 5 » ذممت ما جعله اللّه طريق معرفته ، واخذ يورد في ذلك ما يقوّي به كلامه وعظم الانتفاع به لنيّته الصالحة « 6 » قيل « 7 » : ودخل عليه أبو القاسم الواسطي فاخذ يظهر الغمّ « 8 » لشدّة علّته فقال له : ابشر فقد نطقت أحوالي بحسب طاقتي ، ومضى ولم يخلّف من الدنيا الا اليسير ، قيل : ومات عن اثنتين وستين سنة والثاني هو « 9 » أبو عمران السيرافي ، درس على أبي هاشم أولا ثم فارقه واختلف إلى أبي بكر الاخشيذ ، وكان يدعو الناس إلى التوحيد والعدل ولحقه بسبب ذلك المحن العظام « 10 » ومنهم أبو بكر بن « 11 » الاخشيذ ، وقد مرّ شرح أحواله « 15 » ومنهم أبو الحسن « 12 » الأزرق وهو أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول الأنباري التنوخي ، وقد كان من بيت الرئاسة وبيت الحديث ، اخذ الكلام عن أبي هاشم والفقه عن الكرخي والقرآن عن ابن مجاهد « 13 » والنحو عن ابن السرّاج ، وجمع إلى ذلك من حسن الاخلاق والتواضع ما يزين به علمه ، فإنه مع عظم شأنه كان يأتي المتفقّهة ويطلب التعاليق ، قال القاضي : وكان يأتينا ويطلب التعاليق « 14 » ويظهر الاستفادة في ذلك ، وكان له من الافضال على
--> ( 1 ) له ب ج س ل : للسيرافي م ( 2 ) فقال ب ج س : وقال ل ، قال م ( 3 ) وما ب ج ل : ما س ، واما م ( 4 ) بالتعنيف العظيم ب س ل : بالعنف العظيم م ، - ج ( 5 ) كأنك ب س ل م : كانت ج ، وفي الهامش كأنك ( 6 ) الصالحة ج س ل : الخالصة ب م ( 7 ) قيل ب ج س ل : - م ( 8 ) فاخذ يظهر الغم ب س ل م : فاخذه الغم ج ( 9 ) هو ب ج س ل : وهو م ( 10 ) العظام ب ج ل م : الطعام س ( 11 ) بن ب ج ل م : - س ( 12 ) الحسين ب س ل : الحسن ج م ( 13 ) ابن مجاهد ب : مجاهد ج س ل م ( 14 ) قال القاضي . . . التعاليق ب س ل م : - ج ( 15 ) انظر ص 120